علي بن الحسن الطبرسي
132
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
لهم ما تأمرني به ، لا اقصر عنه ولا أعدوه إلى غيره ، قال ( عليه السلام ) : إقرئ من ترى أنه يطيعني ويأخذ بقولي منهم السلام ، أوصيهم بتقوى الله ، والورع في دينهم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، حسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها من بر أو فاجر فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر برد الخيط والمخيط ، صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل " هذا جعفري " فيسرني ذلك ، قالوا " هذا أدب جعفر " وإذا كان على غير ذلك دخل علي ( 1 ) بلاؤه وعاره . والله لقد حدثني أبي ( 2 ) : إن الرجل كان يكون في القبلة من شيعة علي - رضوان الله عليه - فكان أقضاهم للحقوق وأداهم للأمانة وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، يسأل عنه فيقال : من مثل فلان ؟ فاتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل لنا فما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتطهير من الله وولادة طيبة ، لا يدعيها أحد غيرنا إلا كذاب ، أكثروا ذكر الله ، وذكر الموت ، وتلاوة القرآن ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن الصلاة عليه عشر حسنات ، خذ بما أوصيتك به وأستودعك الله ( 3 ) . « 302 » - عن إسماعيل بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أوصيك بتقوى الله والورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الجوار ، وكثرة السجود ، فبذلك أمرنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في نسخة ألف " عليه " . ( 2 ) المقصود منه هو الإمام الباقر ( عليه السلام ) . ( 3 ) لم أعثر عليه . ( 4 ) البحار : 82 / 166 / 18 .